حيث تتنفس الأرض جمالاً

حَـوف

حيث يلتقي ضباب الجبال بنسمات الشجر

في أقصى شرق اليمن، تهمس الجبال قصصاً بديعة وتتمايل الأشجار على إيقاع الرياح، هناك تقبع حوف، تحفة طبيعية نادرة، ملاذٌ لأولئك الذين يبحثون عن السلام في أحضان الطبيعة الأم.

اكتشفها، زرها!

الطبيعة

تضم حوف غابات كثيفة من أشجار اللبان العتيقة ، أشجارٌ تروي حكايات عمرها آلاف السنين، ينساب من لحائها الذهب الأبيض، عطرٌ يملأ الفضاء ويحمل معه ذكريات قوافل البخور التي عبرت هذه الأرض منذ فجر التاريخ.

يتسلل الضباب في الصباح الباكر كشبح رقيق، يلف الجبال برداء من الحرير الرمادي، يتحرك بخفة راقصة بين الأشجار، يلمس الأوراق ثم يختفي، ليترك وراءه ندىً يلمع كاللآلئ على أطراف الأوراق. ضبابٌ يبدو وكأنه نفس الأرض، تتنفسه عند الفجر فتملأ رئتيك براحة لا توصف.

تحلق فوق الغابات أسراب الطيور المهاجرة، تشكل لوحات متحركة في السماء، خطوط سربية تتمايل بتناغم عجيب، ترفرف أجنحتها ملوحة للقادمين من كل صوب، وتغريدها سمفونية تعلن عن قدوم الربيع الأبدي في هذه البقعة المباركة.

في المساء، حينما تختفي الشمس خلف الجبال، يتوهج الأفقبلون العسل الذهبي، ثم يتحول إلى درجات الأرجوان والأحمر القاني، قبل أن يلف الليل المنطقة ببطانية من الظلام المرصع بالنجوم، نجومٌ تلمع بكثافة تجعلك تحسب أنك تستطيع لمسها لو مددت يدك.

حوف في أرقام

1.2
مليون هكتار
مساحة من الجمال الأخّاذ، حيث تمتد المحمية من قمم الجبال إلى شواطئ البحر، محتضنة تنوعاً بيئياً قل نظيره.
5,000
عام من التاريخ
عمر أشجار اللبان التي ما زالت تنتج أجود أنواع اللبان في العالم، شواهد حية على حضارات قديمة.
200
نوع حيواني
من الكائنات الفريدة، بما فيها النمر العربي النادر، تعيش في تناغم تام في هذا الملاذ الطبيعي.
365
يوماً من الجمال
كل يوم في حوف يحمل مفاجأة جديدة، من ضباب الصباح الساحر إلى ليالٍ مرصعة بالنجوم المتلألئة.
"

هل زرت جنّة من قبل؟ إن لم تزر حوف فالبتأكيد ستكون إجابتك هي "لا" حين تطأ قدماك هذه الأرض سيراودك شعور غريب، رهبة وانبهار وافتتان وهيام ورغبة عدم الخروج. هنا، تسمع همس الأشجار، وترى رقص الضباب، وتلمس نعومة التربة. هي حالة من السكينة تذكرك بأن الجمال الحقيقي لا يزال موجوداً.

الدليل اليمني