سُقُطْـرَى
في قلب المحيط الهندي، تقبع جزيرة سقطرى، أغرب بقعة على وجه الأرض، حيث تستريح أشجارٌ تشبه المظلاتِ العملاقة، وتعيش كائناتٌ لا وجود لها في أي مكان آخر. مساحةٌ تقدر بنحو 3,796 كم²، ونسبة 37% من نباتاتها وحيواناتها مستوطنة حصراً، لا توجد في غيرها.
هي ليست مجرد جزيرة، بل هي متحف حيّ مفتوح للتفرّد الطبيعي، حيث عزلتها الجغرافية ملايين السنين خلقت نظاماً بيئياً فريداً لا مثيل له.
في عام 2008م، أُدرجت سقطرى ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، تقديراً لتنوعها البيئي الاستثنائي وأهميتها العلمية العالمية.
شجرة دم الأخوين
Dracaena cinnabari - رمز سقطرى الخالد
العمر والقدم
تصل أعمار بعض الأشجار إلى أكثر من 800 عام، وتعود أصولها إلى أكثر من 50 مليون سنة. هي أحفورة حية تعود إلى زمن الديناصورات.
الشكل الفريد
تتميز بأغصانها المتفرعة بشكل مظلة عملاقة، وهيكلها الهندسي الفريد الذي يصارع الجفاف ويجمع الندى.
المناطق
تنمو في المناطق الجبلية والهضاب الوسطى للجزيرة على ارتفاعات تتراوح بين 300 إلى 1500 متر فوق سطح البحر.
الدم الأحمر
يُستخرج من لحائها عصارة حمراء تشبه الدم، استُخدمت قديماً في الطب والتحنيط، وتُستخدم حالياً في الطلاء والأدوية.
التلقيح
يُلقحها طائر نقار الخشب السقطري الحصري، وعلاقة تكافل فريدة بين الشجرة والطائر لا توجد في أي مكان آخر.
الحصرية
تُصنف ضمن الأنواع الحصرية، التي لا تنمو إلا في موطنها الأصلي، فقد حاولت دويلة ما سابقاً أخذ عينة لزراعتها ولم تنجح.
قصة التسمية والأسطورة
شجرة دم الأخوين هو الاسم العربي الأصيل لهذه الشجرة، وتعرف أيضاً باسم "دم العنقاء" أو "شجرة دم التنين". أما الاسم المحلي لدى أهل سقطرى فهو "عرحيب".
تروي الأسطورة المحلية أن الشجرة نبتت من دم الأخوين هابيل وقابيل بعد أول جريمة قتل في التاريخ. وهناك رواية أخرى عن معركة بين تنين وفيل سال فيها الدم الذي نبتت منه الشجرة.
يعود تاريخ هذه الشجرة الأحفورية الحية إلى أكثر من 50 مليون سنة، مما يجعلها شاهداً حياً على التاريخ الجيولوجي القديم.
الكائنات النادرة
كنوز حية لا توجد إلا في سقطرى، ليست هذه أبرزها ولا أبهرها
عصفور الشمس السقطري
Chalcomitra hofmanni
طائر جميل بريشه المعدني اللامع، يتغذى على رحيق أزهار شجرة دم الأخوين.
الزقزاق السقطري
Charadrius marginatus
طائر ساحلي مستوطن حصرياً، يعيش على شواطئ الجزيرة وطيوفها.
الهدهد السقطري
Upupa epops
طائر مميز بتيجه المميز وصوته العالي، يعيش في المناطق الجبلية والوديان.
الشاهين السقطري
Falco peregrinus
جارح سريع وقوي، يعتبر من أسرع الطيور في العالم، يصطاد في الجبال والهضاب.
الحرباء السقطرية
Chamaeleo monachus
حرباء مستوطنة حصراً، تتميز بألوانها المتغيرة وعيونها المستقلة.
الوزغة السقطرية
Hemidactylus inexpectatus
من أندر أنواع الوزغ في العالم، تعيش في الصخور والكهوف الساحلية.
العنكبوت السقطري
Monocentropus balfouri
من أندر أنواع العناكب في العالم، يتميز بلونه الأزرق الفاتح.
سلحفاة سقطرى
Testudinidae
من أقدم أنواع السلاحف البحرية، تأتي لوضع بيوضها على شواطئ الجزيرة.
المناطق السياحية
روائع الطبيعة التي تسر الأبصار
وادي عرهر
أشهر أودية سقطرى، يجمع بين الشواطئ الرملية البيضاء والمياه الفيروزية الصافية، ويُعتبر من أجمل المواقع الطبيعية في الجزيرة. يتميز برماله الناعمة ومياهه الدافئة التي تجعله وجهة مثالية للسباحة والاسترخاء.
ديكسم
هضبة جبلية شاهقة تطل على المحيط، وتتميز بتجمعات كثيفة لأشجار دم الأخوين (عرحيب) ومناظر خلابة. ترتفع الهضبة لتوفر إطلالة بانورامية على الجزيرة والمحيط، وتعتبر من أفضل الأماكن لمشاهدة غروب الشمس.
شواب
من أجمل الشواطئ ذات الرمال الذهبية والمياه الفيروزية، وجهة مثالية للاسترخاء والسباحة. يتميز الشاطئ بهدوئه ونقاء مياهه، مما يجعله مكاناً مثالياً للعائلات والراغبين في الهروب من صخب الحياة اليومية.
هقاقير
تشكيلات صخرية فريدة تشبه الأعمدة، نشأت بفعل عوامل التعرية عبر ملايين السنين. هذه التكوينات الطبيعية تخلق مشهداً دراماتيكياً لا يوجد مثله في أي مكان آخر، وهي وجهة مفضلة لهواة التصوير والمغامرة.
أرهر
قرية صيد تقليدية على الساحل، تعكس الحياة البحرية الأصيلة والتقاليد المتوارثة لأهل الجزيرة. يمكن للزوار مشاهدة قوارب الصيد التقليدية والتعرف على طرق الصيد القديمة التي ما زالت تمارس حتى اليوم.
قمم جبل حجيل
أعلى قمة في سقطرى (حوالي 1,525 متراً)، توفر إطلالة بانورامية وتنوعاً حيوياً فريداً. تشكل القمة موطناً للعديد من النباتات المستوطنة وتوفر مسارات ممتازة لمحبي رياضة المشي والتسلق.
معرض سقطرى
لحظات من جمال سقطرى الخالد
أشجار دم التنين
أسرابٌ من الطيور
رمالٌ بيضاء
وعجائب
"جوهرة اليمن، حيث ترى جنّة!"