السرد الموسّع
في أقصى الشرق، حيث تمتد القفار امتداداً موحشاً وتخفت الأصوات حتى تتلاشى، تنفتح في الأرض فُوَّهةٌ سحيقة تُعرَف ببئر برهوت.
قعر الجحيم
في أقصى الشرق، حيث تمتد القفار امتداداً موحشاً وتخفت الأصوات حتى تتلاشى، تنفتح في الأرض فُوَّهةٌ سحيقة تُعرَف ببئر برهوت، هوّةٌ سوداء كأنها قُطعت من ظلمةٍ أزلية، يبتلع عمقُها الضوء وتستقر في قاعها رهبةٌ صامتة لا يُدرى لها قرار.
ميراث الخوف
- توارث الناس أخباراً عن موضعٍ تُحبس فيه الأرواح الشريرة وتضيق فيه الأنفاس.
- يُذكَر أن روائح خانقة كانت تفوح من فم البئر في ليالٍ معينة، فتزيد القصص اشتعالاً.
- ارتبط اسمها عبر القرون بالهلاك والضياع، حتى صار الاقتراب منها مدعاةً للوجل.
- سكنت الحكايات الشعبية حولها حتى غدت جزءاً من الذاكرة الجمعية للمنطقة.
النزول الذي زاد الغموض
في العصر الحديث، نزل فريق من الكشافة العُمانيين إلى قاع البئر مزوّدين بالحبال وأدوات الرصد والتصوير، فوُثِّقت مشاهد لمياهٍ متساقطة وتكويناتٍ صخرية غريبة وبقايا حيوانية، وأُعلن أن ما في القاع ظواهر طبيعية لا أكثر، غير أن هذه الشهادة، على وضوحها، لم تُطفئ نار الريبة، بل زادت الأسطورة سطوة، إذ بقي العمق موضع رهبة لا تطاله الطمأنينة.
مقام الرهبة
هكذا بقيت بئر برهوت قائمة، معلماً يثير الفزع قبل الفضول، ومكاناً تتقاطع عنده الجيولوجيا مع المرويات، فتتجاور الوقائع الصلبة مع الخيال المتوارث، ويظل الاسم محفوراً في الذاكرة بوصفه رمزاً للهاوية التي لا تُرى نهايتها.



